استشهد 6 فلسطينيين وأصيب آخرون، فجر أمس السبت، في قصف إسرائيلي على قطاع غزة في وقت واصل فيه الجيش عمليات نسف مبانٍ سكنية بمناطق متفرقة في إطار تصعيده لحرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكثر من 19 شهرا.

وأفاد مصدر طبي، باستشهاد 6 فلسطينيين في قصف إسرائيلي متفرق على القطاع، بينهم 3 في غارة على منزل بمنطقة تل الزعتر بمخيم جباليا في محافظة الشمال.

وقال شهود عيان إن غارات إسرائيلية استهدفت منزلا شرق مخيم جباليا ما أسفر عن إصابة وفقدان عدد من الفلسطينيين، دون ذكر العدد.

وأوضح الشهود أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات نسف "ضخمة" في محافظة الشمال طالت بضعها محيط مستشفى "العودة" الأهلي في منطقة تل الزعتر كما فجر روبوتا مُفخخا في ذات المكان.

فيما أصيب 5 فلسطينيين بينهم طفلة وسيدة حامل في قصف خيمة تؤوي نازحين لعائلة "سلامة" غرب خان يونس.

وأشار إلى أن طفلا توفي متأثرا بجراح أصيب بها في قصف إسرائيلي الجمعة استهدف مركبة في بلدة الفخاري شرق خان يونس.

وأفاد شهود عيان بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت مناطق جنوب شرق دير البلح وسط إطلاق مكثف للنيران صوبها.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش توسيع إبادته الجماعية في قطاع غزة، وشن ضربات واسعة ضمن ما سماها حملة "عربات جدعون".

وقال الجيش، في بيان: "خلال اليوم الأخير (الجمعة) بدأ الجيش شن ضربات واسعة، ونقل قوات للاستيلاء على مناطق داخل قطاع غزة، وذلك ضمن مراحل بداية حملة عربات جدعون".

وأضاف: "كما تم توسيع المعركة في قطاع غزة بهدف تحقيق كافة أهداف الحرب، بما فيها تحرير المختطفين وهزيمة حماس"، على حد تعبيره.

وتهدف عملية "عربات جدعون" إلى احتلال كامل غزة، وفق ما أفادت به هيئة البث العبرية الرسمية في 5 مايو الجاري.

ووفق ما نقلت الهيئة، فإن هذه العملية التي من المرجح أن تستمر لعدة أشهر، تتضمن "الإخلاء الشامل لسكان غزة بالكامل من مناطق القتال، بما في ذلك شمال غزة، إلى مناطق في جنوب القطاع"، حيث "سيبقى" الجيش في أي منطقة "يحتلها".

ترامب يناقش نقل مليون فلسطيني من غزة إلى ليبيا

أعلنت قناة «أن.بي.سي نيوز» الأميركية أنّ إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تعمل على خطة لنقل ما يصل إلى مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى ليبيا بشكلٍ دائم.

وأوضحت القناة، نقلاً عن شخصين مطّلعين ومسؤول أميركي سابق، أنّ الخطة «قيد الدراسة الجدية، لدرجة أنّ الولايات المتحدة ناقشتها مع القيادة الليبية».

وأشارت إلى أنّه «مقابل إعادة توطين الفلسطينيين، ستفرج الإدارة الأميركية عن مليارات الدولارات من الأموال التي جمّدتها واشنطن قبل أكثر من عشر سنوات»، وفق ثلاثة مصادر.

حماس ترد: غزة ليست للبيع

علّقت حركة “حماس” السبت، على تقرير نشرته شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، بشأن خطة تُعدّها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقضي بنقل ما يصل إلى مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى ليبيا بشكل دائم، أن غزة ليست للبيع.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ “حماس”،  ردًا على أسئلة من شبكة “إن بي سي نيوز”، إن الحركة ليست على علم بأي مناقشات من هذا النوع.

وأكد: “الفلسطينيون مُتجذِّرون في وطنهم، وملتزمون به بشدة، ومستعدون للقتال حتى النهاية، والتضحية بأي شيء للدفاع عن أرضهم ووطنهم وعائلاتهم ومستقبل أطفالهم”.

وشدّد على أن “الفلسطينيين هم الطرف الوحيد الذي يملك الحق في اتخاذ القرار نيابة عن الفلسطينيين، بمن فيهم غزة وسكانها، بشأن ما يجب فعله وما لا يجب فعله”.

وكثّفت إسرائيل خلال الأيام الخمسة الماضية وتيرة الإبادة الجماعية في قطاع غزة وارتكبت عشرات المجازر المروعة، وذلك بالتزامن مع جولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة والتي وعد خلالها فلسطينيي غزة بـ"مستقبل أفضل وإنهاء الجوع".

وخلال جولة ترامب التي استمرت ثلاثة أيام وغادر من الإمارات في يومها الرابع، قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 378 فلسطينيا، في حصيلة تعادل نحو أربعة أضعاف عدد الضحايا خلال الأيام الأربعة السابقة للجولة، والتي بلغت قرابة 100 قتيل، وفق رصد مراسل الأناضول لبيانات وزارة الصحة بغزة.

وتحاصر إسرائيل غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، ويعاني القطاع مجاعة قاسية؛ جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.

ومطلع مارس انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.

لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمينية، لتحقيق مصالحه السياسية، وفق إعلام عبري.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت نحو 173 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح،

معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.